العلامة المجلسي

261

بحار الأنوار

عظيما " ولو أن أهل السماء والأرض قالوا : قد أنعم الله علي إذ لم أكن مع رسول الله صلى الله عليه وآله لكانوا بذلك مشركين ، وإذا أصابهم فضل من الله قال يا ليتني كنت معهم فأقاتل في سبيل الله ( 1 ) . 20 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : عن ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان قال : سأل المأمون الرضا عليه السلام أن يكتب له محض الاسلام على إيجاز واختصار فكتب عليه السلام : إن محض الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا صمدا قيوما سميعا بصيرا قديرا قديما باقيا ، عالما لا يجهل ، قادرا لا يعجز غنيا لا يحتاج ، عدلا لا يجور ، وأنه خالق كل شئ ، وليس كمثله شئ لا شبه له ولا ضد له ولا كفو له ، وأنه المقصود بالعبادة والدعاء والرغبة والرهبة ، وأن محمدا صلى الله عليه وآله عبده ورسوله وأمينه وصفيه وصفوته من خلقه ، وسيد المرسلين وخاتم النبيين ، وأفضل العالمين ، لا نبي بعده ولا تبديل لملته ، ولا تغيير لشريعته . وأن جميع ما جاء به محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله هو الحق المبين ، والتصديق به وبجميع من مضى قبله من رسل الله وأنبيائه وحججه ، والتصديق بكتابه الصادق العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد ، وأنه المهيمن على الكتب كلها وأنه حق من فاتحته إلى خاتمته ، نؤمن بمحكمه وبمتشابهه ، وخاصه وعامه ، ووعده ووعيده ، وناسخه ومنسوخه ، وقصصه وأخباره ، لا يقدر أحد من المخلوقين أن يأتي بمثله . وأن الدليل بعده والحجة على المؤمنين ، والقائم بأمر المسلمين ، والناطق عن القرآن ، والعالم بأحكامه أخوه وخليفته ووصيه ووليه الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى ، علي بن أبي طالب عليه السلام أمير المؤمنين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، وأفضل الوصيين ، ووارث علم النبيين والمرسلين ، وبعده الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة أجمعين ثم علي بن الحسين زين العابدين ثم محمد بن علي باقر علم النبيين ، ثم جعفر بن محمد الصادق وارث علم الوصيين

--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 257 والآيات في سورة النساء : 71 - 73 .